جلال الدين السيوطي
277
الديباج على مسلم
هم الذين لا يكتوون ، ولا يسترقون : قال الخطابي وغيره : " المراد : من ترك ذلك توكلا ( 65 / 2 ) على الله ، ورضي بقضائه وبلائه " . قال النووي ( 3 / 90 ) : " وهو الظاهر من معنى الحديث . قال : وحاصله أن هؤلاء كل تفويضهم إلى الله ( تعالى ) ، فلم يتسببوا إلى دفع ما أوقعه بهم ، قال : ولا شك في فضيلة هذه الحالة ، ورجحان صاحبها . قال : وأما تطبب النبي صلى الله عليه وسلم ففعله ليبين لنا الجواز " . وعلى ربهم يتوكلون : حد التوكل ، الثقة بالله ، والايقان بأن قضاءه نافذ . قال القشيري : " التوكل محله القلب ، ولا ينافيه الحركة بالظاهر بعد ما تحقق العبد أن الثقة من قبل الله ، فإن تعسر شئ فبتقديره ، وإن تيسر شئ فبتيسيره " . 372 - ( . . . )